العلامة المجلسي
25
بحار الأنوار
إلى غير الخلص منهم ، فإنهم لا يلحون ، وكأن الإشارة على الأول لبيان الاختصاص ، وعلى الثاني للتحقير . 19 - الكافي : عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن ابن فضال عن محمد بن الحسين بن كثير الخزاز ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال لي : أما تدخل السوق ؟ أما ترى الفاكهة تباع والشئ مما تشتهيه ؟ فقلت : بلى ، فقال : أما إن لك بكل ما تراه فلا تقدر على شراه حسنة ( 1 ) . بيان : " والشئ مما تشتهيه " أي من غير الفاكهة أعم من المأكول والملبوس وغيرهما ، والظاهر من الحسنة المثوبة الأخروية ، وحمل على العوض أو على أن الحسنة للصبر والرضا بالقضاء على الأصل المتقدم . 20 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان عن علي بن عثمان ، عن مفضل بن عمر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله جل ثناؤه ليعتذر إلى عبده المؤمن المحوج في الدنيا كما يعتذر الأخ إلى أخيه ، فيقول : وعزتي وجلالي ما أحوجتك في الدنيا من هوان كان بك علي فارفع هذا السجف فانظر إلى ما عوضتك من الدنيا قال : فيرفع فيقول : ما ضرني ما منعتني مع ما عوضتني ( 2 ) . بيان : " ليعتذر " كأنه مجاز كما يومئ إليه ما مر في التاسع ( 3 ) " شبيها بالمعتذر " والمحوج يحتمل كسر الواو وفتحها ، في المصباح : أحوج وزان أكرم من الحاجة ، ويستعمل أيضا متعديا يقال : أحوجه الله إلى كذا ، وفي القاموس : السجف ويكسر وككتاب الستر " ما ضرني " ما نافية " ما منعتني " ما مصدرية " مع ما عوضتني " ما موصولة ، وتحتمل المصدرية أيضا . 21 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا كان يوم القيامة قام عنق من الناس حتى يأتوا باب الجنة
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 264 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 264 . ( 3 ) يعني الخبر التاسع في كتاب الكافي وقد مر تحت الرقم 11 .